دول الخليج تحقق اعتراضات ناجحة للصواريخ والمسيّرات الإيرانية

دول الخليج تحقق اعتراضات ناجحة للصواريخ والمسيّرات الإيرانية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في تصعيد إقليمي متسارع، أعلنت الكويت والإمارات والسعودية، اليوم الأربعاء، اعتراض موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة خلال الساعات الماضية، وسط إدانات عربية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للهجمات المنسوبة إلى إيران، وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيراتها على أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، رصد موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والجوية خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العقيد “سعود عبدالعزيز العطوان”، في بيان، إن القوات المسلحة الكويتية رصدت 20 صاروخًا باليستيًا معاديًا داخل المجال الجوي، تم اعتراض وتدمير 13 منها، فيما سقطت 7 صواريخ خارج نطاق التهديد دون تسجيل أضرار.

وأضاف “العطوان”، أن الدفاعات الجوية رصدت أيضًا 9 طائرات مسيّرة معادية، جرى تدمير 6 منها، بينما استهدفت مسيّرتان خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق تعمل الفرق المختصة على إخماده دون وقوع إصابات بشرية، في حين سقطت طائرة مسيّرة أخرى خارج نطاق التهديد.

وأشارت وزارة الدفاع الكويتية، إلى أن قوة من الحرس الوطني تمكنت، ضمن التنسيق العسكري المشترك، من تدمير طائرة مسيّرة و5 طائرات “درون” إضافية.

وفي الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت، اليوم، مع 9 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة منذ بداية التصعيد.

وأوضحت الوزارة أن إجمالي ما تم اعتراضه منذ اندلاع الهجمات بلغ 357 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخًا جوالًا و1815 طائرة مسيّرة.

وأشارت وزارة الدفاع الإماراتية إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل 3 من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهم، إضافة إلى 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 166 شخصًا بإصابات متفاوتة، مؤكدة الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن الدولة واستقرارها.

وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت المنطقة الشرقية، فيما أكد المتحدث الرسمي اللواء الركن “تركي المالكي” أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط مسيّرة جديدة اليوم، بعد اعتراض 5 مسيّرات فجرًا، إضافة إلى صاروخ باليستي ومسيّرتين في وقت سابق، ضمن سلسلة عمليات متتالية لصد الهجمات.

وبالتزامن مع الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية، شهد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف جلسة طارئة بدعوة من دول الخليج، حيث أدانت عدة دول عربية الهجمات الإيرانية، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، محذرة من تداعياتها على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكدت دول الخليج خلال الجلسة أنها ليست طرفًا في النزاع، وأن استهداف أراضيها يمثل خرقًا لمبادئ حسن الجوار، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف التصعيد.

في المقابل، ألقى مندوب إيران بالمسؤولية على إسرائيل، مدعيًا أن هجماتها لا تستهدف إيران ولبنان وفلسطين فقط، بل أنها “تقوّض بنية النظام الإقليمي وتدفع العالم نحو الفوضى”.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهة الإقليمية الحالية، حيث تواصل إيران استهداف ما تصفه بالقواعد والمصالح الأميركية في دول الخليج باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ردًا على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها منذ أواخر فبراير الماضي، ما يفاقم المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

اقرأ أيضا: صواريخ وحرب كلامية.. ترامب يحاول التفاوض مع إيران وسط الفوضى

مقالات مقترحة

عرض الكل