اقتصاد

خبير للبورصجية: صعود الذهب في 2025 تاريخي ولم يتكرر منذ 1979.. والاستثمار قرب 5100 دولار عالي المخاطر

قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال، إن الارتفاعات القوية التي شهدها الذهب خلال عام 2025 تُعد صعودًا تاريخيًا لم يتكرر منذ عام 1979، مؤكدًا أن طبيعة هذا الصعود تختلف جذريًا عن موجات الارتفاع السابقة المرتبطة بأزمات الطاقة أو الجيوسياسية.

وأوضح نبيل أن الذهب ارتفع خلال 2025 من مستويات 2641 دولارًا للأوقية إلى إغلاق سنوي قرب 4400 دولار، محققًا مكاسب تقارب 1759 دولارًا وبنسبة نمو تقترب من 66%، وهو ما يفوق ما حدث خلال أزمات كورونا أو الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار إلى أن موجة الصعود الحالية تعود إلى مجموعة من العوامل أبرزها تصاعد المخاوف من الركود الاقتصادي العالمي، وزيادة وتيرة التحوط من جانب البنوك المركزية، التي بدأت تعتمد الذهب كبديل استراتيجي للاحتفاظ بالدولار، في ظل استمرار تراجع العملة الأمريكية خلال 2025.

وأضاف أن استمرار التوترات السياسية العالمية وتصريحات الإدارة الأمريكية تجاه عدد من الدول عززت اتجاه البنوك المركزية، سواء في الاقتصادات الكبرى أو الأسواق الناشئة، لزيادة احتياطياتها من الذهب، ما خلق طلبًا قويًا ومتكررًا عند أي تراجع سعري.

وحذر خبير أسواق المال من أن الاستثمار في الذهب عند المستويات الحالية قرب 5100 دولار للأوقية يُعد عالي المخاطر على المدى القريب، موضحًا أن أي تصحيح سعري محتمل قد يدفع الذهب للهبوط إلى نطاق 4900–4850 دولار، وربما إلى 4600 دولار في حال حدوث تصحيح عنيف.

وأكد نبيل أن العائد المتوقع من الشراء عند المستويات الحالية لا يتجاوز 8–9% حتى النصف الأول من 2026، مقابل مخاطر هبوط قد تصل إلى 12%، ما يقلل من جدوى القرار الاستثماري مقارنة بالسنوات السابقة.

وبشأن الفضة، قال نبيل إن أدائها لا يتمتع بنفس القوة الاستثمارية للذهب، لافتًا إلى أن الفضة لا تُعد بديلًا للدولار في استراتيجيات التحوط لدى البنوك المركزية، وأن الصعود الأخير يحمل طابعًا مضاربيًا واضحًا.

وأوضح أن كسر مستوى 100 دولار للفضة قد يفتح الطريق لهبوط حاد نحو 85 دولارًا، بما يعادل تراجعًا بنحو 20%، مقابل عائد متوقع لا يتجاوز 10–15%، ما يجعل الاستثمار الحالي في الفضة مرتفع المخاطر.

واختتم نبيل تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسعار النفط دون مستوى 70 دولارًا للبرميل يحدّ من فرص تسجيل قفزات سعرية جديدة حادة في الذهب خلال 2026، مشيرًا إلى أن النفط ما زال يتحرك في نطاق عرضي بين 55 و70 دولارًا منذ أكثر من عامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *