خبير بترولي: تكلفة لتر السولار في مصر تتجاوز 50 جنيهًا بعد توقف التوريدات

خبير بترولي: تكلفة لتر السولار في مصر تتجاوز 50 جنيهًا بعد توقف التوريدات
مشاركة المقال:
حجم الخط:

قال مدحت يوسف، الخبير البترولي، إن مصر كانت تعتمد على منظومة تعاقدات طويلة الأجل مع عدد من الدول العربية لتأمين احتياجاتها من النفط الخام والمنتجات البترولية، في مقدمتها الكويت التي توفر نحو 100 ألف برميل يوميًا بتسهيلات سداد ميسرة تصل إلى 9 أشهر وبفائدة منخفضة لا تتجاوز 1%، وهو ما وصفه بأنه من أفضل التعاقدات التي أبرمتها مصر.

وأضاف في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن مصر لديها أيضًا اتفاقيات مع العراق لتوريد خام البصرة الخفيف، إلى جانب تعاقدات مع شركة أرامكو السعودية لتوريد الخام العربي الخفيف والثقيل، ولكن وفق تسهيلات سداد مؤجلة أقل مرونة مقارنة بالكويت.

وأشار إلى أن مصر تعتمد كذلك على طرح مناقصات دورية ربع سنوية لتوريد المنتجات البترولية مثل السولار والبنزين والبوتاجاز والمازوت، مع إبرام اتفاقيات سداد مؤجل قد تصل إلى 6 أشهر، بما يخفف الضغط على السيولة الدولارية.

وأوضح أن التطور الأخير المتمثل في إعلان كل من الكويت والعراق حالة “القوة القاهرة” وعدم الالتزام بالتوريدات، يدفع مصر للجوء إلى السوق الفورية، والتي تتطلب سدادًا نقديًا فوريًا، ما يمثل ضغطًا كبيرًا على موارد النقد الأجنبي.

وأكد أن هذا التحول ستكون له تداعيات مباشرة على الموازنة العامة للدولة، حيث سترتفع تكلفة استيراد الوقود بشكل ملحوظ، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السولار عالميًا، والتي تجاوزت 1550 دولارًا للطن تسليم ميناء الإسكندرية، مقارنة بنحو 1400 دولار من شركات التكرير الاستثمارية.

ولفت إلى أن مصر تستورد نحو 650 ألف طن من السولار شهريًا، وأن إجمالي ما يتم شراؤه من السوق المحلية والاستيراد يمثل نحو 70% من حجم الاستهلاك، ما يعني أن التكلفة الفعلية للتر السولار قد تتجاوز 50 جنيهًا، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على المالية العامة في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية.

مقالات مقترحة

عرض الكل