
واصلت البورصة المصرية أداءها الإيجابي خلال جلسة تداولات اليوم الإثنين 26 يناير 2026، بدعم من مشتريات المستثمرين على الأسهم القيادية، ليغلق المؤشر الرئيسي EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.39% عند مستوى 47507 نقطة، مقابل 46857 نقطة عند سعر الفتح، مسجلًا أعلى مستوى عند 47507 نقطة خلال الجلسة.
وسجل المؤشر الرئيسي ارتفاعًا في أدائه منذ بداية العام بنسبة 13.58%، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين واستمرار الزخم الشرائي بالسوق.
في المقابل، تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.63% ليغلق عند مستوى 12636 نقطة، متأثرًا بحركات جني أرباح على بعض الأسهم، بينما بلغ التراجع منذ بداية العام نحو 3.72%.
وعلى صعيد رأس المال السوقي، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية إلى نحو 3.174 تريليون جنيه بنهاية جلسة 26 يناير 2026، مقارنة بـ 3.160 تريليون جنيه في جلسة 25 يناير، بزيادة قدرها نحو 14.5 مليار جنيه، ما يعكس تحسنًا في أداء السوق وعودة التدفقات الاستثمارية.
وفي تعليق على أداء السوق، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن جلسة الإثنين – ثاني جلسات الأسبوع – شهدت استمرار حالة التباين في أداء مؤشرات البورصة المصرية.
وأضافت رمسيس في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفع بنسبة 0.73% ليصل إلى مستوى 47197 نقطة، في حين تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 0.44% ليغلق عند مستوى 12661 نقطة، كما امتد التراجع إلى مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا، والذي انخفض بنسبة 0.26% ليصل إلى مستوى 17268 نقطة.
وأضافت أن جلسة اليوم شهدت التداول على 249 سهمًا، ارتفع منها 64 سهمًا مقابل تراجع 154 سهمًا، فيما تجاوزت قيم التداول 6 مليارات جنيه، لافتة إلى أن المصريين والعرب اتجهوا نحو الشراء، بينما مال الأجانب إلى البيع في إطار تسوية بعض المراكز بعد فترات من الشراء المتواصل.
وأرجعت رمسيس الزخم الشرائي على المؤشر الرئيسي إلى عدة عوامل، من بينها تحركات المستثمرين الأجانب والعرب والمؤسسات، إلى جانب تقارير عالمية تشير إلى توجه بعض المستثمرين نحو الأسهم والأسواق الناشئة في ظل ما يُعرف بمصطلح “بيع أمريكا”، والذي يعكس التخارج من الأصول الأمريكية وأذون الخزانة، والتوجه لفرص استثمارية بديلة ذات عوائد أعلى.
وأشارت إلى أن هذا التوجه ساهم في ارتفاع الأسهم المتداولة في شهادات الإيداع الدولية GDR، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا، ما دعم توجه المستثمرين نحو أسواق مثل السوق المصري.
وأكدت خبيرة أسواق المال أن الفترة الحالية تُعد مرحلة اقتناص فرص وتكوين مراكز شرائية، خاصة في الأسهم ذات التداول الحر المنخفض، تزامنًا مع قرب تفعيل آلية اقتراض الأوراق المالية (Securities Lending)، وهو ما يمنح المستثمر فرصة تحقيق عائد مزدوج من التداول وإقراض الأسهم.
وعن التوقعات الفنية، أوضحت رمسيس أنه في حال نجاح مؤشر EGX30 في الثبات أعلى مستوى 47200 نقطة، فقد يستهدف مستويات 47500 ثم 48000 نقطة، بينما يمثل مستوى 46000 نقطة منطقة دعم رئيسية.
أما مؤشر EGX70، فأشارت إلى أنه يتحرك في نطاق عرضي مائل للصعود، مع وجود مقاومة عند 12700 نقطة ودعم عند 12200 نقطة، لافتة إلى أن سلوك المستثمرين الأفراد والمضاربات السريعة ما زال يحد من قدرته على استعادة مستويات 13100 نقطة التي سجلها بنهاية العام الماضي، رغم امتلاكه مستهدفات مستقبلية قد تصل إلى 13250 نقطة حال اختراق مناطق المقاومة الحالية.





