مع اقتراب الاحتفال بيوم اليتيم، تتجدد الدعوات لتعزيز روح التكافل الاجتماعي، من خلال إشراك الأسر وأبنائهم في دعم الأطفال الأيتام نفسيًا ومعنويًا، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بقيم التعاطف والمسؤولية المجتمعية.
وفي هذا السياق جددت داليا الحزاوي، مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر والخبيرة التربوية، دعوتها لأولياء الأمور للمشاركة في فعاليات يوم اليتيم هذا العام، والذي يُقام في أول جمعة من شهر أبريل، تحت شعار “خلينا نكون عيلتهم”، مؤكدة أن هذا اليوم يمثل مناسبة ينتظرها الأطفال الأيتام لما يحمله من أجواء إنسانية مبهجة تسهم في دعمهم نفسيًا ومعنويًا.
وأوضحت الحزاوي أن مشاركة الأسر في هذه الفعاليات لا تقتصر على إدخال البهجة على قلوب الأطفال الأيتام فقط، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى الأبناء المشاركين، حيث تُسهم في غرس قيم التكافل والتعاطف مع الآخرين منذ الصغر، وتنمي لديهم الإحساس بالمسؤولية، فضلًا عن تعزيز تقديرهم للنعم التي يعيشون فيها.
وأكدت أن زيارة دور الأيتام والتفاعل مع الأطفال يمثلان تجربة تربوية مهمة، تساعد على بناء وعي مجتمعي حقيقي قائم على العطاء والمشاركة، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة ألا يقتصر الاهتمام بالأيتام على يوم واحد فقط، بل يجب أن يمتد على مدار العام، لضمان شعورهم بالدعم والرعاية المستمرة، سواء على المستوى المادي أو النفسي.
كما ناشدت الحزاوي زائري دور الأيتام بضرورة مراعاة خصوصية الأطفال خلال الزيارات، والامتناع عن التقاط الصور أو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظًا على كرامتهم وحقوقهم.
وفي سياق متصل، تعود فكرة الاحتفال بيوم اليتيم إلى عام 2003، حين اقترح أحد المتطوعين بإحدى الجمعيات الخيرية تخصيص يوم سنوي لتنظيم احتفالية للأطفال الأيتام، بهدف الترفيه عنهم وتقديم الدعم المعنوي لهم، من خلال زيارات دور الرعاية وتقديم الهدايا والألعاب.
وفي عام 2006، تم اعتماد هذا اليوم رسميًا بقرار من الجهات المعنية، كما تبنت جامعة الدول العربية الفكرة وعمّمتها على مستوى الدول العربية، ليصبح أول جمعة من شهر أبريل مناسبة سنوية للاحتفال بالأيتام، وتسليط الضوء على احتياجاتهم، وتعزيز دمجهم في المجتمع





