خبيرة: الأسواق العالمية تدخل مرحلة إعادة تسعير للمخاطر

خبيرة: الأسواق العالمية تدخل مرحلة إعادة تسعير للمخاطر
مشاركة المقال:
حجم الخط:

قالت رانيا جول، خبيرة أسواق المال، إن الأسواق المالية العالمية تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها ثلاثة محركات رئيسية، هي توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وتوازنات النمو العالمي، والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل قراءة الاتجاهات الاستثمارية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

خبيرة: الأسواق العالمية تدخل مرحلة إعادة تسعير للمخاطر

وأوضحت أن الأصول الكبرى من مؤشر الدولار والأسهم الأمريكية، خاصة قطاع التكنولوجيا، إلى الذهب والنفط تتحرك ضمن نطاقات متغيرة وفقًا للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات البنوك المركزية، وهو ما يفرض على المستثمرين تبني استراتيجيات أكثر انتقائية وإدارة دقيقة للمخاطر.
الدولار الأمريكي… اتجاه مفصلي بين الدعم والضغط
وأشارت جول إلى أن مؤشر الدولار يتحرك في نطاق متذبذب بعد الصعود التصحيحي الأخير، مدفوعًا بتماسك الاقتصاد الأمريكي مقارنة بأوروبا واليابان، في مقابل ضغوط ناتجة عن تسعير الأسواق لاحتمالات تخفيف السياسة النقدية.
وتوقعت استمرار التذبذب على المدى القريب مع ميل هابط محدود، ما لم تفاجئ البيانات الاقتصادية الأسواق بنتائج أقوى من التوقعات.
وول ستريت… قوة مستمرة واختبار للتكنولوجيا
وأكدت أن الأسهم الأمريكية، خاصة مؤشرات S&P 500 وDow Jones، نجحت في تسجيل مستويات قياسية جديدة، بدعم من السيولة الاستثمارية، إلا أن قطاع التكنولوجيا يمر بمرحلة فرز بين الشركات ذات النمو الحقيقي وتلك التي ارتفعت بفعل التوقعات.
وأضافت أن السوق الأمريكي لم يدخل مرحلة انهيار، لكنه يشهد إعادة تسعير للمخاطر، مع توقع استمرار الصعود بوتيرة أبطأ وموجات تصحيح قصيرة.

الذهب والفضة… بين التحوط والتقلب
وأوضحت جول أن الذهب يواصل أداءه كملاذ آمن مدعومًا بطلب البنوك المركزية، مع توقع استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، بينما تظل الفضة أكثر تقلبًا بحكم ارتباطها بالطلب الصناعي، ما يجعلها أصلًا جذابًا ولكن عالي المخاطر.
النفط … حساسية للأحداث والسيولة
وأشارت إلى أن النفط يتحرك ضمن نطاقات واسعة بين تأثير الجيوسياسة وتباطؤ الطلب العالمي .

العملات العالمية… تفاوت في الأداء
وقالت جول إن اليورو يواجه ضغوطًا بسبب ضعف النمو الأوروبي، فيما يتمتع الجنيه الإسترليني بتماسك نسبي مع محدودية الصعود، بينما يظل الفرنك السويسري ملاذًا هادئًا في فترات التوتر.

أما الين الياباني، فرأت أنه عملة مفاجآت، متوقعة أن يشهد أداءً أقوى خلال عام 2026 في حال تراجع العوائد الأمريكية أو تصاعد المخاطر العالمية.

الأسواق العربية… فرص انتقائية
وأوضحت خبيرة أسواق المال أن بورصة أبوظبي تتمتع باستقرار نسبي مدعوم بالأسهم القيادية، بينما تظل دبي الأكثر حساسية لقطاع العقارات والسيولة.

وأشارت إلى أن السوق السعودية مرشحة لأداء متوازن مرتبط بأسعار النفط وجودة الشركات القيادية، في حين تمتلك البورصة المصرية فرصًا جذابة من حيث التقييمات، لكنها تظل شديدة الحساسية لسعر الصرف والسياسة النقدية.

واختتمت جول بأن الأسواق العالمية دخلت مرحلة «السوق الانتقائي» وليس السوق ذي الاتجاه الواحد، حيث تتطلب المرحلة الحالية اختيارًا دقيقًا للأصول والأسهم، وإدارة مرنة للمخاطر، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

مقالات مقترحة

عرض الكل