
اتهم المرشد الإيراني “علي خامنئي”، الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عن الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلاده، معتبرًا أن الهدف الأساسي لواشنطن كان “ابتلاع إيران” ومحاولة استعادة نفوذ فقدته منذ سنوات.
وفي كلمة له، اليوم السبت، قال “خامنئي” إن السياسة الأمريكية، بمختلف إداراتها، تقوم على عدم القبول بوجود دولة مستقلة مثل إيران، مشيرًا إلى أن رئيس الولايات المتحدة “دونالد ترامب” لعب دورًا محوريًا في تشجيع ما وصفه بـ”مثيري الفتنة”، بدلًا من الأساليب التقليدية التي كانت تعتمد بحسب قوله “على أدوات إعلامية وشخصيات غربية.”
وأضاف “خامنئي” أن الأحداث الأخيرة جاءت بعد تحضيرات واسعة نفذتها الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الخاصة، مؤكدًا أن الشعب الإيراني تمكن من إفشال هذه المخططات، كما فعل في أزمات سابقة، إلا أنه شدد على أن ذلك لا يكفي، وأن واشنطن يجب أن تُحاسَب على أفعالها.
وانتقد المرشد الإيراني تغطية بعض وسائل الإعلام الغربية، واصفًا إياها بالمنحازة، ومتهمًا صحفًا مرتبطة بالكيان الإسرائيلي بتقديم مجموعات محدودة من مثيري الاضطرابات على أنهم يمثلون الشعب الإيراني، في حين على حد تعبيره “أظهرت الوقائع في الشارع صورة مختلفة”.
وأكد “خامنئي” أن إيران لا تسعى إلى دفع البلاد أو المنطقة نحو مواجهة عسكرية، لكنها في المقابل لن تتسامح مع من وصفهم بـ”المجرمين الداخليين والدوليين” المتورطين في زعزعة الاستقرار.
وعلى الصعيد الداخلي، أقر المرشد الإيراني بتردي الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن معيشة المواطنين تواجه تحديات حقيقية، ودعا المسؤولين الحكوميين إلى مضاعفة جهودهم، خاصة في ما يتعلق بتأمين السلع الأساسية، ومدخلات الثروة الحيوانية، والمواد الغذائية، لتخفيف الضغوط عن المواطنين.
اقرأ أيضا: عراقجي يؤكد عودة الاستقرار إلى إيران واستعدادها لأي تهديد خارجي





