واصل حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، تنفيذ سلسلة هجمات وصفها بـ”الدقيقة” ضد القوات والمواقع الإسرائيلية في جنوب لبنان، مستخدمًا صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى إصابات مباشرة وتدمير معدات عسكرية.
وأعلن حزب الله اللبناني في عدة بيانات منفصلة عن تنفيذ سلسلة هجمات ضد القوات والمواقع الإسرائيلية، شملت ضربات صاروخية ومسيرات انقضاضية أدت إلى إصابات مباشرة.
وبحسب بيانات حزب الله، شملت العمليات استهداف تجمّع لجنود جيش الاحتلال قرب مدرسة علما الشعب الحدودية، وتجمّعات لجنود الاحتلال في بلدة القوزح للمرة الرابعة عبر مسيرة انقضاضية، ومستوطنة كريات شمونة بصواريخ دقيقة، ومربض مدفعية في مستوطنة هغوشريم بصواريخ دقيقة.
وأضاف الحزب أنه استهدف مقر قيادة لواء شمال أييليت هشاحر، بصواريخ دقيقة، إضافة إلى ثلاث دبابات ميركافا في محيط معتقل الخيام بصواريخ موجّهة، ودبابة ميركافا على طريق بلدة القوزح بصاروخ دقيق، وجرافة عسكرية إسرائيلية من نوع D9 في محيط معتقل الخيام وصاروخ موجّه آخر في بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة، محققة إصابات مباشرة.
وفي المقابل، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية متفرقة على مناطق جنوب لبنان وضمن ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، أسفرت عن قتلى ودمار في البنية التحتية، في وقت أعلنت فيه إسرائيل عن إقامة “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد النزوح والجهود الحكومية اللبنانية لمتابعة الأوضاع الأمنية وتوفير الدعم الإنساني للمتضررين، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الطرفين.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني يؤكد تعطّل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية
وفي سياق متصل، نشرت وزارة الصحة اللبنانية تقريرها اليومي موضحة أن إجمالي الشهداء منذ 2 آذار وحتى يوم الإثنين ارتفع إلى 1039، بينما بلغ عدد الجرحى 2876، مع تسجيل استشهاد عشرة أشخاص وإصابة 90 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية.
وفي إطار متابعة الوضع الأمني ، التقي الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، أمس، مع قائد الجيش العماد “رودولف هيكل”، حيث اطلعه على الأوضاع الأمنية العامة وفي الجنوب خصوصًا، وطلب “عون” من قائد الجيش، تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما بيروت، ومتابعة أمن مراكز الإيواء والنازحين من الجنوب.
الرئيس جوزاف عون اطّلع من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على الأوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، وطلب تعزيز الاجراءات الامنية في مختلف المناطق اللبنانية لاسيما في بيروت والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء pic.twitter.com/h83EOvjt4X
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 23, 2026
كما عقد رئيس مجلس الوزراء “نواف سلام”، صباح اليوم، اجتماعه الوزاري الدوري لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة.
عقد رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام صباح اليوم اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة.#لبنان #pcm pic.twitter.com/Rl2clGXY3k
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) March 24, 2026
بدورها، واصلت إسرائيل، اليوم، شن سلسلة غارات على لبنان أسفرت عن قتلى، وأعلنت عن نيتها إقامة ما تسميه “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومترًا من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان المنطقة بالعودة إليها.
وشملت الغارات الإسرائيلية الليلة الماضية ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، كما تسببت ضربات متفرقة فجر اليوم في مقتل 8 أشخاص على الأقل في شقة سكنية في محلة بشامون جنوب شرق بيروت، وفق وزارة الصحة.
وفي زيارة إلى مركز القيادة العسكرية في إسرائيل، أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” أن جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور ما وصفه بـ”الإرهابيين” والأسلحة تم تفجيرها، وأن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى النهر.
كما تسببت الغارات الإسرائيلية في تدمير جسر يربط جنوب لبنان بالبقاع الشرقي، إضافة إلى أربع محطات وقود تابعة لحزب الله في النبطية وصور، التي تقول إسرائيل إنها تستخدم لتمويل أنشطة الحزب.
اقرأ أيضا: محلل سياسي: تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة في إيران يفتح نافذة دبلوماسية مؤقتة







