جولة نووية حاسمة في جنيف.. الدبلوماسية بين واشنطن وطهران على المحك

جولة نووية حاسمة في جنيف.. الدبلوماسية بين واشنطن وطهران على المحك
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، انطلاق جولة محادثات نووية وصفتها بـ”عالية المخاطر” بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط تحذيرات من أن نتائجها قد تحدد المسار بين إحياء اتفاق محتمل أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.

وخلال خطاب حالة الاتحاد، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تفضيله المسار الدبلوماسي لحل الأزمة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه “لن يسمح” لإيران بامتلاك سلاح نووي.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران “لن تتخلى” عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مع تعهدها بعدم السعي لتطوير سلاح نووي.

وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز نقلًا عن أربعة مسؤولين إيرانيين، تعتزم طهران طرح مبادرة تتضمن:

تعليق الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.
الانتقال لاحقًا إلى “تحالف نووي إقليمي” مع الإبقاء على تخصيب منخفض جدًا بنسبة 1.5% لأغراض طبية وبحثية.
خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقدَّر بنحو 400 كغ، مع توسيع صلاحيات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من الالتزام.

إدارة الجولة 

يقود عراقجي الوفد الإيراني، فيما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، مع مشاركة جاريد كوشنر وفق التقرير، وتعقد الاجتماعات بوساطة سلطنة عُمان.

وتأتي الجولة في ظل تصعيد أميركي تمثل في تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة، بالتوازي مع تحذيرات متكررة من ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية.

حوافز اقتصادية

تشير التقارير إلى أن إيران تطرح حزمة حوافز اقتصادية تشمل شراء طائرات ركاب أميركية، وفتح المجال أمام شركات الولايات المتحدة للاستثمار في قطاعات النفط والغاز والطاقة، إضافة إلى فرص في مجال التعدين، خصوصًا الليثيوم.

وذكرت الصحيفة أن المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي كان قد حظر سابقًا دخول الشركات الأميركية، منح موافقة ضمنية على ذلك، بحسب مسؤولين إيرانيين.

في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون أن برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي لن يكونا ضمن جدول أعمال الجولة الحالية، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه “تحدٍ كبير”، مشيرًا إلى أن أي اتفاق مستقبلي قد يتطلب توسيع نطاق النقاش.

سباق بين التسوية والتصعيد

يحذر مراقبون من أن الجولة قد تكون مفصلية، في ظل رفع واشنطن مستوى الجاهزية العسكرية ونشر أصول إضافية في المنطقة، مقابل تعهد طهران بالرد الفوري واستهداف القواعد الأميركية وإسرائيل في حال تعرضها لهجوم.

وبحسب محللين، فإن نجاح المحادثات سيعتمد على استعداد إيران لتقديم تنازلات قابلة للتحقق مقابل رفع ملموس للعقوبات وتبديد مخاطر المواجهة العسكرية، في وقت تتزايد فيه رهانات الدبلوماسية على منع انفجار إقليمي واسع.

مقالات مقترحة

عرض الكل