أفاد موقع “أكسيوس”، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أقرب إلى خوض حرب كبرى في الشرق الأوسط مما يدركه معظم الأمريكيين، وقد تبدأ في وقت قريب جدًا.
وتشير المصادر إلى أن أي عملية عسكرية أمريكية في إيران ستكون حملة ضخمة تستمر لأسابيع، وتشبه إلى حد كبير حربًا كاملة، وليس العملية الدقيقة التي نفذت الشهر الماضي في فنزويل، وفقا لـ”أكسيوس“.
وذكرت المصادر أن العملية ستكون على الأرجح حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أوسع نطاقًا وأكثر تأثيرًا وجوديًا على النظام الإيراني مقارنة بالحرب التي قادتها إسرائيل لمدة 12 يومًا في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقًا للقضاء على المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.
وفي مقابل ذلك، كان قد أكّد وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، أمس الثلاثاء، أن إيران جاهزة تمامًا للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو عمل عدواني، محذراً من أن تبعات أي تجاوز للحدود الإيرانية لن تكون محدودة، وذلك عقب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة سلطنة عمان في جنيف.
اقرأ أيضا: عراقجي: إيران جاهزة للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو عمل عدواني
كما حذر المرشد الإيراني “علي خامنئي” من أن أقوى جيش في العالم قد يتلقى ضربة لا يستطيع التعافي بعدها ، في رد مباشر على تهديدات “ترامب” المتكررة بشأن التفوق العسكري والهجوم على إيران.
وقال “خامنئي” إن استعراض القوة البحرية الأمريكية، بما في ذلك إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة، لا يغير من معادلات الردع، مؤكدًا أن ما يمكن أن تواجهه هذه الحاملة في ساحة المواجهة هو الأخطر، وأضاف أن التهديدات وطرح الشروط من قبل واشنطن يعكس محاولة لفرض الهيمنة، وأن إيران لن تقبل الإملاءات.
اقرأ ايضا: خامنئي يحذر ترامب: الجيش الأمريكي قد يتلقى ضربة قاصمة ولا تفاوض بإملاءات
ويترأس “عباس عراقجي” فريق التفاوض الإيراني خلال الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، حيث التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافائيل جروسي” لعرض وجهات النظر الفنية لإيران، وأجرى مباحثات مع نظيره العماني “بدر البوسعيدي” لتوضيح موقف طهران حول القضايا النووية ورفع العقوبات.
وأكد “عراقجي” أن الجولة الثانية من المفاوضات شهدت تقدماً جيدًا مقارنة بالجولة السابقة، وسادت أجواء بناءة أكثر، مشددًا على أن إيران لم تسعَ أبدًا لإنتاج أو استخدام الأسلحة النووية، وأن هذه الأسلحة لا مكان لها في عقيدة الدفاع الإيرانية، فيما يبقى استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية حقًا لجميع الدول.
اقرأ أيضا: إيران تُبلغ واشنطن مخاوفها بشأن رفع العقوبات والملف النووي
