أكد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، اليوم الأربعاء، أن طهران طلبت من واشنطن وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن القرار النهائي مرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل حر وواضح.
وأعلن “ترامب” عبر منصته “تروث سوشيال” أن رئيس النظام الإيراني الجديد “في إشارة إلى المرشد الإيراني الجديد “مجتبى خامنئي”، والذي وصفه بأنه أقل تطرفًا وأكثر ذكاءً من أسلافه، قد طلب وقف إطلاق النار.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة ستواصل الضغوط العسكرية على إيران حتى “الزوال أو العودة إلى العصر الحجري”.
وأوضح “ترامب” أن القرار النهائي بشأن وقف إطلاق النار مرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل حر وواضح.

اقرأ أيضا: ترامب يتوقع نهاية قريبة للحرب مع إيران
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي، اليوم، لتؤكد موقفه العسكري، بعد أن ألمح، أمس الثلاثاء، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران، مع التشديد على استمرار الضغط حتى تتحقق شروط واشنطن الاستراتيجية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار “ترامب” إلى أن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، محذراً في الوقت ذاته من أن إغلاق المضيق من قبل إيران لمدة 31 يومًا أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأكد الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية لن تبقى في إيران لفترة طويلة، وأن الضربات الجوية أدت إلى تدمير شامل لقدرات إيران.
اقرأ أيضا: ترامب يهدد ويحث الدول على الدفاع عن مصالحها في مضيق هرمز
في المقابل، صرح “علي نيكزاد“، نائب رئيس البرلمان الإيراني، اليوم، في تصريحات صحفية، خلال مظاهرة للتنديد بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية في محافظة مركزي، بأن طهران لن تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة ولن تفتح مضيق هرمز، مؤكداً أن “المضيق لن يفتح أبداً”.
وقال “نيكزاد” إن الدستور الإيراني يمنح المرشد الأعلى اتخاذ قرارات الحرب أو السلام أو المفاوضات، وهو لم يمنح أي إذن بإجراء مفاوضات حتى الآن.
وعلى صعيد الاحتلال الإسرائيلي، ذكرت صحيفة “معاريف” أن تل أبيب تضغط على “ترامب” لتنفيذ عملية برية قصيرة وعالية الكثافة قبل أي مفاوضات محتملة مع إيران، خشية أن تتفاوض واشنطن قبل تفكيك القدرات العسكرية لطهران بالكامل.
وأشار مسؤولون إسرائيليون “بحسب الصحيفة”، إلى أن تصريحات “ترامب” المتضاربة حول إنهاء الحرب أو تصعيدها تعكس تردده بشأن كيفية المضي قدماً.
وفي ضوء ذلك، تستمر الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، ضد إيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى اغتيال قادة بارزين مثل المرشد الأعلى “علي خامنئي”.
وتواصل إيران الرد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل، وتنفيذ هجمات على ما تصفه بـ”القواعد والمصالح الأمريكية” في دول الخليج والأردن، في حين أكدت هذه الدول أن بعض الهجمات ألحقت قتلى وجرحى وأضرارًا مدنية، مطالبة بوقف التصعيد.
ويظل إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما عاملاً إضافيًا يزيد التوتر ويعقد فرص التهدئة في المنطقة.
اقرأ أيضا: وابل صاروخي إيراني يهز العمق الإسرائيلي







