شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الأحد، حالة من الاستنفار البرلماني واسع النطاق، بالتزامن مع اشتعال المواجهات العسكرية عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية لإيران.
وطالب النواب بضرورة حضور رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، لعرض خطة الدولة لمواجهة السيناريوهات الاقتصادية والأمنية المحتملة.
بيان رسمي من “النواب”: خرق جسيم للقانون الدولي
افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة ببيان عاجل استنكر فيه التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياه بـ”الخرق الجسيم لمواثيق القانون الدولي”.
وأكد بدوي وقوف البرلمان الكامل خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي، مشددًا على أن “وحدة واستقرار المنطقة جزء لا يتجزأ”، مع دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته التاريخية لوقف نزيف الحرب.
تحذيرات من “المخطط الأكبر” والأمن القومي العربي
من جانبه، أطلق النائب مصطفى بكري صرخة تحذير من أن العمليات العسكرية ضد إيران ليست سوى مرحلة ثانية من مخطط يستهدف المنطقة العربية برمتها، قائلاً: “اليوم إيران وغدًا المنطقة العربية.. ومصر ليست مستبعدة من هذه التهديدات”. وانتقد بكري غياب الحكومة عن البرلمان في ظل احتمال إغلاق الممرات الملاحية، مطالبة بعقد جلسة خاصة لمناقشة تداعيات “حرب الشوارع الإقليمية”.
أسئلة برلمانية لوزراء التموين والمالية والطاقة
وفي سياق متصل، تقدمت النائبة سحر عثمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، ببيان عاجل وجهته لعدة وزارات سيادية، مطالبة بالكشف عن:
وزارة التموين: موقف الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية وتأمين سلاسل الإمداد.
وزارة المالية: الآثار المتوقعة للحرب على الموازنة العامة للدولة.
وزارة التخطيط: تأثير التصعيد على معدلات النمو ومشاريع الشراكة.
أزمة الغاز وقناة السويس على طاولة النقاش
بدوره، شدد النائب طاهر الخولي على ضرورة توضيح موقف مصر بعد الأنباء المتداولة عن قطع إمدادات الغاز الإسرائيلي، وتأثير ذلك على أمن الطاقة المحلي، بالإضافة إلى بحث تداعيات التوتر في الممرات المائية على عوائد قناة السويس.
وفي مداخلة قوية، انتقد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، غياب رئيس الوزراء ووزير الخارجية عن الجلسة، معربًا عن رفضه لصيغة بيان المجلس لعدم تضمنه “إدانة كاملة” للدور الأمريكي في إشعال الصراع، معتبرًا أن ما يحدث هو مخطط لإعادة تقسيم المنطقة العربية.







