تحذيرات دولية متصاعدة من مخاطر استهداف منشآت نووية في إيران

تحذيرات دولية متصاعدة من مخاطر استهداف منشآت نووية في إيران
مشاركة المقال:
حجم الخط:

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، “تيدروس أدهانوم جيبريسوس”، اليوم الأحد، من المخاطر المتزايدة التي تهدد سلامة المنشآت النووية في إيران، داعيًا إلى خفض فوري للتصعيد، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمال وقوع كارثة نووية ذات تداعيات صحية عابرة للأجيال.

وشدّد “جيبريسوس” على خطورة التدهور المتسارع في سلامة المنشآت النووية داخل إيران، معتبرًا أن التطورات الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بـمحطة بوشهر للطاقة النووية، تعكس مستوى متقدمًا من المخاطر التي تستدعي دق ناقوس الخطر دوليًا.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن أي استهداف لهذه المنشآت قد يفضي إلى كارثة نووية ذات تداعيات صحية جسيمة تمتد آثارها لأجيال، في ظل تصاعد مستمر في حدة التوتر، مشددًا على أن استمرار التصعيد يرفع من حجم التهديدات، وأن خفض التوتر بات ضرورة ملحة، باعتبار أن السلام يظل السبيل الأكثر فاعلية لتفادي هذه المخاطر.

وتأتي تصريحات “جيبريسوس” عقب إعلان “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” أن مقذوفًا سقط، صباح السبت، بالقرب من موقع محطة بوشهر، في رابع حادث من نوعه خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” إن إيران أفادت بمقتل أحد أفراد طاقم الحماية في الموقع جراء شظايا المقذوف، فيما تضرر أحد مباني المنشأة بفعل موجات الصدمة والشظايا، دون تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع.

وبحسب “الوكالة”، أعرب المدير العام للوكالة، “رافائيل جروسي”، عن قلق بالغ إزاء الحادث، مؤكدًا أنه لا يجب مطلقًا استهداف محطات الطاقة النووية أو المناطق المحيطة بها، لافتًا إلى أن المباني المساعدة قد تضم معدات أمان حيوية.

كما شدد “جروسي”، على ضرورة أقصى درجات ضبط النفس العسكري لتفادي خطر وقوع حادث نووي، مجددًا التأكيد على أهمية الالتزام بالأركان السبعة لضمان السلامة والأمن النوويين خلال النزاعات.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي”، حذّر في منشور عبر منصة “إكس”، من تداعيات الهجمات على المنشآت النووية، متسائلًا عن “الغضب الغربي” الذي رافق العمليات العسكرية قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، مقارنة بما يجري حاليًا.

وقال “عراقجي” إن إسرائيل والولايات المتحدة قصفتا محطة بوشهر أربع مرات حتى الآن، محذرًا من أن أي تسرب إشعاعي سينهي الحياة في عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، وليس في طهران فقط.

بدوره، أعلن رئيس مؤسسة روسآتوم الروسية للطاقة الذرية، “أليكسي ليخاتشوف”، أمس للصحفيين، أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” يتابع عن كثب تطورات الوضع في محطة بوشهر، مع اهتمام خاص بسلامة الكوادر الروسية العاملة هناك، وأكد أن التقارير تُرفع بشكل مستمر إلى القيادة الروسية ووزارة الدفاع، مشددًا على حساسية الوضع.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية محطة بوشهر للطاقة النووية، داخل العمق الإيراني، ما يثير مخاوف دولية متزايدة من احتمال وقوع تسرب إشعاعي قد يمتد تأثيره إلى دول الخليج، محولًا المواجهة إلى أزمة إنسانية وبيئية واسعة النطاق.

ويستمر النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم السابع والثلاثين على التوالي، وسط تبادل للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وتُعد محطة بوشهر أول محطة للطاقة النووية في إيران، وقد شُيّدت بدعم تقني روسي، ما يضفي على أي استهداف محتمل لها أبعادًا دولية تتجاوز حدود الصراع الإقليمي.

اقرأ أيضا: تحذير إيراني حاد: توسيع الحرب سيحول المنطقة إلى جحيم

مقالات مقترحة

عرض الكل