أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم السبت أن قواتها نفذت 10 ضربات بين 3 و12 فبراير استهدفت أكثر من 30 موقعًا لتنظيم داعش في سوريا، في إطار جهود مستمرة للحفاظ على الضغط العسكري على بقايا التنظيم الإرهابي.
ووفقا للبيان، هاجمت القوات الأمريكية بنية تنظيم داعش التحتية ومستودعات أسلحته باستخدام ذخائر دقيقة نفذت بواسطة طائرات ثابتة الجناح، وطائرات دوّارة، وطائرات مسيرة بدون طيار. وكانت قوات القيادة المركزية الأمريكية قد نفذت سابقًا خمس ضربات بين 27 يناير و2 فبراير على مواقع اتصالات، وعقد لوجستية، ومستودعات أسلحة للتنظيم.
وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، أُطلقت عملية “هاوك آي سترايك” ردًا على هجوم وقع في 13 ديسمبر الماضي في مدين “تدمر” السورية، واستهدف القوات الأمريكية والسورية، وأسفر عن مقتل عنصرين أمريكيين ومترجم أمريكي.
وأضاف البيان أن العمليات المستمرة على مدى شهرين أسفرت عن القضاء على أكثر من 50 إرهابيًا من داعش والقبض على البعض، وضرب أكثر من 100 هدف للبنية التحتية للتنظيم باستخدام مئات الذخائر الدقيقة.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) February 14, 2026
مهمة نقل المحتجزين من داعش من سوريا إلى العراق:
وجاءت تصريحات القيادة المركزية الأمريكية بعد إعلانها أمس الجمعة إتمام مهمة نقل عناصر من تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، الخميس الماضي، لضمان بقاء المحتجزين آمنين في مرافق الاحتجاز.
وقد بدأت مهمة النقل التي استمرت 23 يومًا في 21 يناير، وأسفرت عن نجاح القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5,700 مقاتل بالغ من داعش من مرافق الاحتجاز في سوريا إلى الحجز تحت إشراف السلطات العراقية، بحسب “القيادة المركزية الأمريكية”.
وأشاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، بالجهود التي بذلها فريق القوات المشتركة على الأرض وفي الجو، مؤكدًا أن نقل المحتجزين أمر أساسي لتعزيز الأمن الإقليمي.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) February 13, 2026
التحالف الدولي وتوسيع شراكاته:
ويأتي ذلك في إطار التحالف الدولي لمحاربة داعش، الذي تأسس في سبتمبر 2014 بقيادة الولايات المتحدة ويضم اليوم 90 عضوًا بعد انضمام الحكومة السورية.
وأكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، “توماس باراك”، الأسبوع الماضي،، أن انخراط دمشق في اجتماعات التحالف الدولي يعكس تحولًا في مقاربة الأمن الجماعي قائمًا على الحلول الإقليمية وتقاسم المسؤوليات.
وقال “باراك” في منشور على منصة “إكس” إن مشاركة سوريا في اجتماع الرياض تمثل فصلًا جديدًا في مسار الأمن المشترك.
Regional solutions, shared responsibility. Syria’s participation in the D-ISIS Coalition meeting in Riyadh marks a new chapter in collective security. https://t.co/eHzJPr0P8n
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) February 10, 2026
اجتماع الرياض وأولويات التحالف الدولي في المرحلة المقبلة:
كان قد افتتح نائب وزير الخارجية السعودي، “وليد بن عبد الكريم الخريجي”، اجتماعًا رفيع المستوى استضافته الرياض، وترأسه بشكل مشترك المبعوث الأمريكي وسفير واشنطن لدى تركيا، “توماس باراك”.
وشمل الاجتماع بحث أولويات المرحلة المقبلة، بما في ذلك النقل الآمن والسريع لمحتجزي داعش، وتسريع إعادة المقاتلين إلى دولهم الأصلية، وإعادة دمج العائلات الخارجة من مخيمات الهول وروج بسوريا، في مجتمعاتها بشكل إنساني.
كما أشاد المشاركون بالدور القيادي للعراق في تأمين المحتجزين، ورحبوا بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح الخاصة بمقاتلي داعش وعائلاتهم، مؤكدين على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولية إعادة مواطنيها من سوريا والعراق، وجددوا التزام دول التحالف بدعم العراق وسوريا لضمان الأمن الإقليمي والقضاء النهائي على التنظيم.
العراق يعلن استلام معتقلي داعش من سوريا خلال أقل من شهر:
أكدت الحكومة العراقية، في 23 يناير الماضي، أن بغداد ستتولى استلام عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في سوريا خلال فترة تقل عن شهر، في ظل تحذيرات من تصاعد التوتر الأمني في شرق سوريا. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع مباحثات أجراها رئيس الوزراء العراقي “محمد شياع السوداني” مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال “براد كوبر”، حول السجون التي تضم مقاتلي التنظيم في الأراضي السورية وما تشكله من تهديد للأمن في العراق والمنطقة، وفقا لـ”وكالة الأنباء العراقية”.
وأشار المتحدث باسم الحكومة العراقية، “باسم العوادي”، إلى أن نصف المعتقلين الذين سيتم نقلهم إلى العراق يحملون جنسيات متنوعة من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، وكانت دولهم سابقًا ترفض استقبالهم رغم جهود السلطات العراقية والضغط المستمر على التحالف الدولي خلال العامين الماضيين، وأكد أن عملية نقل المعتقلين ستتم بسرعة وخلال أقل من شهر.
اقرأ أيضا: باراك: مشاركة سوريا في تحالف محاربة داعش تفتح مسارًا جديدًا للأمن الإقليمي
