رمضان في مصر ليس فقط شهر العبادة والصيام، بل هو أيضًا شهر الروائح التي تملأ البيوت والشوارع. ومن بين هذه الروائح تبقى رائحة الكنافة والقطايف واحدة من أكثر الروائح التي تعلن قدوم الشهر الكريم.
وفي سلسلة «حواديت رمضانية من البورصجية» نستعيد بعض العادات التي صنعت ملامح رمضان في مصر، حيث تحولت بعض الأطعمة البسيطة إلى رموز لا يمكن تخيل الشهر بدونها.
قبل بداية رمضان بأيام قليلة، تبدأ محال الحلويات في تجهيز صواني الكنافة والقطايف التي تتصدر واجهات المحال. ويزداد الإقبال عليها بشكل كبير مع اقتراب موعد الإفطار.
ويروي المؤرخون أن الكنافة والقطايف عرفتا في مصر منذ قرون طويلة، حيث انتقلتا من بلاد الشام إلى القاهرة، ثم أصبحتا جزءًا من المائدة الرمضانية المصرية.
وكان الباعة قديمًا يجوبون الشوارع وهم يحملون صواني الكنافة أو عجين القطايف، وينادون على بضاعتهم بصوت مميز يعرفه سكان الحارات.
ومع مرور الزمن أصبحت الكنافة والقطايف جزءًا أساسيًا من طقوس رمضان في البيوت المصرية، حيث تجتمع العائلة بعد الإفطار لتناولها مع الشاي أو القهوة.
وقد تغيرت طرق إعداد هذه الحلويات مع مرور الوقت، فظهرت أنواع جديدة ومحشوة بالمكسرات أو الكريمة أو الشوكولاتة، لكن الطعم التقليدي ما زال يحتفظ بمكانته في قلوب المصريين.
وهكذا تبقى الكنافة والقطايف أكثر من مجرد حلويات، فهما جزء من ذاكرة رمضان التي تجمع العائلة حول مائدة واحدة بعد الإفطار.


