يدخل مطار الجوف الدولي الجديد مرحلة تشغيل مفصلية تعكس تحولاً واضحًا في قطاع الطيران المدني بالمنطقة، ويأتي المشروع ضمن خطط استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية الجوية، وتعزيز قدرة الجوف على التواصل مع الوجهات الداخلية والدولية، بما يخدم الحركة الاقتصادية والسياحية.
يشهد المطار قفزة كبيرة في طاقته الاستيعابية بعد رفعها من 175 ألف مسافر سنوياً إلى 1.6 مليون مسافر سنوياً، وهو ما يمثل توسعًا يعكس حجم الطلب المتزايد على السفر من وإلى المنطقة، ويمنح المطار دورًا محوريًا في دعم حركة النقل الجوي شمال المملكة.
أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز الدعيلج تدشين المطار الجديد بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح بن ناصر الجاسر وأمير منطقة الجوف الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، وأكد أن المشروع يشكل نقلة نوعية في منظومة المطارات الإقليمية، ويدعم أهداف تطوير قطاع الطيران.
أوضح الدعيلج اكتمال جميع الأعمال الإنشائية بالمطار، وبدء الاختبارات التشغيلية الفعلية، مشيرًا إلى أن نقل الرحلات سيتم بشكل تدريجي، مع الوصول إلى التشغيل الكامل خلال شهر فبراير المقبل، وذلك وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة دولياً.
بيّن المشروع حجم استثمار يتجاوز 440 مليون ريال، وهو ما يعكس التزام الجهات المعنية بتوفير بنية تحتية متطورة تخدم سكان المنطقة، وتدعم النشاط الاقتصادي، وتسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران.
سجّل مطار الجوف نموًا ملحوظًا في الحركة الجوية خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، حيث تجاوز عدد المسافرين 720 ألف مسافر بنسبة نمو بلغت 18.5%، فيما بلغ عدد الرحلات الداخلية والدولية 6200 رحلة بنسبة نمو وصلت إلى 12.6%، ما يؤكد تصاعد الطلب على خدمات النقل الجوي.
يعكس هذا النمو حاجة المنطقة إلى مطار بقدرات تشغيلية أعلى، ويؤكد أهمية المشروع في استيعاب الحركة المستقبلية، وتحقيق مرونة أكبر في جدولة الرحلات، وربط الجوف بمراكز حضرية واقتصادية داخل المملكة وخارجها.
كشف رئيس الهيئة عن تخصيص مساحات داخل نطاق المطار للتطوير العقاري، وتبلغ مساحتها نحو 1.8 مليون متر مربع، على أن يتم طرحها قريبًا أمام المطورين والمستثمرين، بهدف إطلاق مشاريع داعمة للتنمية الاقتصادية والخدمات اللوجستية.
يدعم هذا التوجه تعزيز جاذبية الجوف كمنطقة استثمارية، ويربط بين قطاع الطيران ومجالات التطوير العمراني والسياحي، بما يسهم في خلق فرص جديدة، وتحقيق تكامل بين البنية التحتية والنشاط الاقتصادي المحلي.





