ندّد الرئيسي اللبناني “جوزيف عون”، اليوم الأحد، باستهداف إسرائيل للبنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان، ولا سيما تدمير جسر القاسمية على نهر الليطاني وعدد من الجسور، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، ومحذراً في الوقت ذاته من مخططات توسع إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية.
ووفقا للرئاسة للبنانية، قال “عون” إن الاعتداءات الإسرائيلية تشكل “مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه”، مشيراً إلى أن ما يجري يعكس “جنوحاً خطيراً نحو التدمير الممنهج للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية”، معتبراً أن ذلك يرقى إلى “سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين” في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأضاف الرئيس اللبناني أن استهداف جسور نهر الليطاني، التي تمثل شرياناً حيوياً لحركة المدنيين، يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين جنوب الليطاني وباقي الأراضي اللبنانية، ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، محذراً من أنه يندرج ضمن “مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع الاحتلال والسعي إلى التوسع داخل الأراضي اللبنانية”.
ودعا “عون” المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل، مؤكداً أن “الاستمرار في الصمت أو التقاعس يشجع على التمادي في الانتهاكات ويقوض مصداقية المجتمع الدولي”.
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استهداف إسرائيل البنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان وتدميرها، ولا سيما جسر القاسمية على نهر الليطاني وغيره من الجسور .
وقال :” إنّ هذه الاعتداءات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر…
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 22, 2026
اقرأ أيضا: إيران توسّع ضرباتها داخل إسرائيل ضمن الموجة 73 من «الوعد الصادق 4»
وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في وقت شنّت فيه المقاتلات الحربية التابعة للاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت جسر القاسمية في جنوب لبنان، ضمن ما وصفه جيش الاحتلال بـ”موجة واسعة من الغارات” التي طالت بنى تحتية تابعة لحزب الله في الجنوب.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر، في وقت سابق اليوم، إنذاراً مسبقاً باستهداف جسر القاسمية على نهر الليطاني وطريق الأوتوستراد الساحلي، مبرراً ذلك بالسعي إلى “منع نقل تعزيزات عسكرية” من قبل حزب الله، وداعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني وتجنب التحرك جنوباً حفاظاً على سلامتهم.
ويُعد جسر القاسمية من المرافق الحيوية في جنوب لبنان، إذ يربط المناطق الساحلية الجنوبية بباقي المناطق اللبنانية، ويشكل نقطة وصل أساسية بين القطاعات المختلفة في المنطقة.
وميدانياً، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة، تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت تجمعات لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدة مواقع حدودية، بينها ثكنة برانيت، ومنطقة الرندة بين بلدتي علما الشعب والضهيرة، إضافة إلى مواقع مستحدثة في جبل الباط ببلدة عيترون ونمر الجمل مقابل علما الشعب، وموقع حانيتا، فضلاً عن استهدافات جنوب غرب علما الشعب وشرق مدينة الخيام وشرق بلدة الناقورة، باستخدام صواريخ وقذائف مدفعية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا “العدوان الإسرائيلي” على لبنان منذ 2 مارس الجاري ارتفعت إلى 1029 قتيلاً و2786 جريحاً حتى 22 من الشهر ذاته، في ظل استمرار الغارات والتصعيد العسكري.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليمياً، حيث امتدت إلى لبنان مطلع مارس، بعد بدء هجمات مكثفة على إيران في 28 فبراير الماضي، أسفرت عن مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من القيادات.
واندلعت المواجهة الحالية بين إسرائيل وحزب الله قبل نحو ثلاثة أسابيع، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل “خامنئي” والغارات المتواصلة على لبنان، لترد تل أبيب في اليوم ذاته بشن غارات جوية واسعة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، قبل أن تبدأ في 3 مارس توغلاً برياً محدوداً في الجنوب، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية.
اقرأ أيضا: حزب الله اللبناني يستهدف مواقع الجيش الإسرائيلي شرق الناقورة







