أكدت دار الإفتاء المصرية أن أصحاب الهمم ذوي الإعاقات الجسدية يُعاملون شرعًا معاملة الأصحاء فيما يتعلق بفريضة الحج، متى توافرت لديهم القدرة والاستطاعة، سواء بأداء المناسك بأنفسهم أو من خلال الإنابة عنهم عند العجز البدني، استنادًا إلى قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا}.
الاستطاعة أساس التكليف
وأوضحت دار الإفتاء أن وجوب الحج يرتبط بتحقق الاستطاعة، وهي تشمل القدرة البدنية والمالية، مشيرة إلى أن من يعاني إعاقة جسدية لا تسقط عنه الفريضة تلقائيًا، بل يُنظر إلى مدى قدرته على أداء المناسك أو إمكانية الاستعانة بغيره.
وفي السياق نفسه، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن الشروط الأساسية لوجوب الحج، والتي تتمثل في: الإسلام، والبلوغ، والعقل، إضافة إلى الاستطاعة المالية والبدنية.
حالات القدرة والعجز
بين مركز الأزهر للفتوى أن من يملك القدرة البدنية لكنه غير قادر ماليًا، فلا يجب عليه الحج.
أما من يملك المال ويعجز صحيًا أو بدنيًا عن أداء المناسك، فيجوز له أن ينيب غيره لأداء الفريضة عنه، وفق الرأي المختار للفتوى.
كما شدد المركز على ضرورة سداد الديون المستحقة قبل التوجه لأداء الحج أو العمرة، مؤكدًا أن حقوق العباد مقدمة على أداء النوافل والفرائض المرتبطة بالاستطاعة المالية.
ضرورة تعلم أحكام المناسك
ودعت دار الإفتاء المصرية كل من يعتزم أداء الحج أو العمرة إلى تعلم الأحكام الشرعية المتعلقة بالمناسك قبل السفر، حتى يؤدي عبادته بصورة صحيحة، مؤكدة أهمية الرجوع إلى العلماء والمؤسسات الرسمية المختصة بالفتوى للاستفسار عن المسائل التي قد تلتبس على الحجاج.
القِران.. الجمع بين الحج والعمرة
وأوضحت دار الإفتاء أن القِران يُعد أحد أنواع الحج الثلاثة، ويكون بإحرام المسلم بالحج والعمرة معًا، أو أن يبدأ بالعمرة ثم يُدخل عليها الحج قبل الشروع في أعمال العمرة.
وفي هذه الحالة يؤدي الحاج أعمال النسكين معًا، ويلزمه الهدي، سواء بذبح الأضحية أو شراء صك الهدي من الجهات المعتمدة.
الإفراد.. أداء الحج فقط
أما حج الإفراد، فهو أن يؤدي المسلم مناسك الحج وحدها دون العمرة، ثم يمكنه أداء العمرة بعد انتهاء الحج إذا أراد، على أن يُحرم بها من أقرب مكان خارج حدود الحرم.
ويُعد هذا النوع من الأنساك من الخيارات التي يختارها بعض الحجاج ممن يرغبون في الفصل بين الحج والعمرة.
التمتع.. عمرة ثم تحلل فحج
وفيما يتعلق بحج التمتع، أوضحت دار الإفتاء أنه يقوم على أداء العمرة أولًا ثم التحلل من الإحرام، قبل الإحرام مرة أخرى للحج في موعده.
وسُمي هذا النوع “تمتعًا” لأن الحاج يتمتع فيه بما كان محظورًا عليه أثناء الإحرام بين العمرة والحج، ويلزم فيه أيضًا تقديم الهدي وفق الضوابط الشرعية المعمول بها.







