ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أعمال الاجتماع السابع والثمانين للجمعية العمومية لشركة الجسر العربي للملاحة، وذلك بحضور الدكتور المهندس نضال القطامين، وممثل الجانب العراقي، إلى جانب قيادات النقل البحري وأعضاء مجلس إدارة الشركة، بالتزامن مع احتفال الشركة بمرور 40 عامًا على تأسيسها.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات الأداء والنتائج المالية والتشغيلية للشركة عن عام 2025، حيث سجلت الشركة أعلى أرباح في تاريخها بلغت 32 مليون دولار، متجاوزة أرباح عام 2024 التي بلغت 30 مليون دولار، في مؤشر واضح على تسارع نموها وتعزيز مكانتها كأحد أبرز نماذج العمل العربي المشترك.
كما حققت الشركة طفرة في حركة نقل الركاب، حيث نقلت نحو 317 ألف مسافر خلال 2025 بنسبة زيادة بلغت 26% مقارنة بـ251 ألف مسافر في 2024، وهو أعلى معدل منذ عام 2016، مدعومًا بتطوير الخدمات المقدمة على متن الأسطول البحري وتحديث أنظمة الحجز الإلكتروني، إلى جانب تقديم عروض تشجيعية وتكامل خدمات النقل مع شركات النقل البري في مصر والأردن.
وفيما يتعلق بحركة الشحن، واصلت الشركة تسجيل أرقام قياسية، حيث نقلت نحو 79,198 شاحنة عبر الخط البحري نويبع–العقبة خلال 2025، محققة أعلى معدل سنوي في تاريخها، مقارنة بـ78,976 شاحنة في العام السابق، متجاوزة المتوسط السنوي الذي بلغ 45 ألف شاحنة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.
أما على صعيد النشاط السياحي، فقد شهد خط العقبة–طابا نموًا ملحوظًا، حيث تم نقل نحو 130 ألف سائح خلال 2025، بزيادة 52% مقارنة بعام 2024، بدعم من إدخال وحدات بحرية جديدة مثل القاربين “دهب” و“نيو عقبة”، وتعزيز التعاون مع شركات السياحة لتنشيط الرحلات بين الأردن وجنوب سيناء.
وأكد مدير عام الشركة، عدنان العبادلة، أن “الجسر العربي” وصلت في عامها الأربعين إلى أقوى موقع لها منذ تأسيسها عام 1985، مشيرًا إلى أن إجمالي أصول الشركة بلغ 229 مليون دولار، فيما ارتفعت حقوق الملكية إلى 182.3 مليون دولار، وهما أعلى مستويين في تاريخها.
وأضاف أن الشركة تمضي قدمًا في تنفيذ مشروعات استثمارية استراتيجية بالتعاون مع هيئة موانئ البحر الأحمر، تشمل إنشاء ترسانة متكاملة لبناء وصيانة السفن بميناء سفاجا، وتطوير منشآت صيانة القوارب السياحية في شرم الشيخ، إلى جانب التفاوض لإدارة وتشغيل محطة الركاب في ميناء العقبة، بما يسهم في تعزيز البنية التحتية للنقل البحري والسياحي في المنطقة.
من جانبه، أعرب وزير النقل المصري عن اعتزازه بالنتائج غير المسبوقة التي حققتها الشركة، مؤكدًا دورها الحيوي في دعم حركة الصادرات المصرية إلى الأردن والسعودية والعراق ودول الخليج، فضلًا عن نقل الركاب بين الدول العربية، مشددًا على أن الموانئ المصرية ستظل داعمًا رئيسيًا لحركة التجارة العربية، من خلال الربط بين ميناء العقبة وميناء نويبع والموانئ المطلة على البحر المتوسط.
وأشار الوزير إلى أن المشروعات التوسعية للشركة تأتي في إطار توجيهات عبد الفتاح السيسي، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي لصيانة السفن وسياحة اليخوت، مع التأكيد على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات وفق جداول زمنية محددة.
بدوره، أكد وزير النقل الأردني أن الشركة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل العربي، مشيرًا إلى أهمية استمرار تطوير الخدمات خاصة في ميناء العقبة، بما يدعم حركة السياحة والتجارة ويخلق فرص عمل جديدة، لافتًا إلى أن خط نويبع–العقبة يمثل شريانًا استراتيجيًا يربط بين إفريقيا وآسيا العربية، ويكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وفي سياق متصل، واصلت الشركة تحقيق نتائج إيجابية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث نقلت أكثر من 23 ألف شاحنة، و92 ألف مسافر بنسبة نمو 32%، إضافة إلى زيادة أعداد السياح بنسبة 23%، ما يعكس استمرار الأداء القوي للشركة رغم التحديات الإقليمية وارتفاع تكاليف التشغيل.







