قالت “كارولين ليفيت”، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة نفذت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أكبر حملة لتدمير مكونات البحرية الإيرانية، مؤكدة أن أهداف العملية العسكرية ضد إيران تتحقق بشكل كامل، وأن التقدم الحالي يفوق الجدول الزمني الذي كان محددًا من 4 إلى 6 أسابيع.
وأضافت “ليفيت”، خلال مؤتمر صحفي، مساء اليوم الأربعاء، أن الجيش الأمريكي دمر أكثر من 140 قطعة بحرية إيرانية، بما في ذلك حوالي 50 زورقًا مخصصًا لزرع الألغام، موضحة أن الهدف من العمليات هو شل قدرات النظام الإيراني ومنع أي تهديد قد يعرقل حرية تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، وهو أحد أهم الممرات النفطية العالمية.
اقرأ أيضا: إيران تحذر الأمريكيين: لا ترسلوا أبنائكم إلى «الجحيم» بمكر ترامب ونتنياهو
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يفضل دائمًا السلام ويعمل على تجنب المزيد من القتل والدمار، إلا أنه مستعد لإطلاق أقسى الإجراءات ضد إيران إذا لم تدرك طهران حقيقة هزيمتها، وقالت: “الرئيس لا يطلق تهديدات جوفاء، بل يمتلك كل الخيارات العسكرية المتاحة لضمان حماية مصالح الولايات المتحدة وأمن حلفائها”.
وتابعت “ليفيت”، أن أي أعمال عنف أو استفزاز من جانب إيران في المستقبل ستكون نتيجة رفضها التوصل إلى اتفاق أو الاعتراف بالهزيمة، مضيفة أن واشنطن تركز بدقة على القضاء على أي تهديد قد يشكله النظام الإيراني على حرية الملاحة والطاقة العالمية، وأن قدرته على الدفاع عن أراضيه تتراجع بشكل ملحوظ.
كما شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، على أن الضربات الأمريكية الحالية قضت على الطموحات الإيرانية لبناء سلاح نووي، متجاوزة تأثير الضربات السابقة التي نفذت خلال الصيف الماضي، مؤكدة أن الولايات المتحدة مستمرة في مراقبة تطورات الوضع عن كثب لضمان استقرار المنطقة.
اقرأ أيضا: ترامب: نصول ونجول في أجواء طهران ونحقق إنجازات عسكرية
وتأتي تصريحات “كارولين ليفيت”، بعد تصعيد “ترامب” لهجته تجاه إيران، في مؤتمر صحفي من واشنطن، أمس الثلاثاء، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “تصول وتجول في أجواء العاصمة الإيرانية وتفعل ما يحلو لها”، في وقت أكد فيه تحقيق تقدم ملموس في العمليات العسكرية الجارية، وسط إشارات متزامنة إلى مفاوضات قد تفتح باب التهدئة.
وأوضح ترامب أن القوات الأمريكية قضت على القدرات الجوية والبحرية لإيران، وأن طهران لم تعد تملك مضادات للطائرات أو أجهزة رادار فعّالة أو قيادات حاسمة، مشيرًا إلى تقلص مخزونها الصاروخي بشكل كبير.
وأكد أن إيران تبحث عن صفقة بأي ثمن بعد تدمير بنيتها العسكرية، مضيفًا أن الولايات المتحدة “حققت النصر”، وأن الإيرانيين “يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق”.
وأشار “ترامب” إلى إجراء محادثات مع “الأشخاص المناسبين” داخل إيران دون الكشف عن هويتهم، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، وأن التدخل الأمريكي حال دون وصول طهران لهذه المرحلة، مع تأكيد إيران على عدم امتلاكها لسلاح نووي.
في المقابل، كان قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، العميد “مجيد موسوي”، حذّر، مساء اليوم، عبر منصة “إكس”، من اعتبار أي تهديد أو إنذار نهائي موجه لإيران مجرد إنذار، مؤكدًا أنه جزء من عمل حربي، وأن على “ترامب” استيعاب هذا الواقع.
وأوضح “موسوي” أن الضربات على النقاط الاستراتيجية في ديمونا وحيفا خلال الساعات الأخيرة، تشكل رسالة واضحة تجاه التهديدات الأمريكية المتواصلة على مدى يومين أو 5 أيام، في إطار استراتيجيات الرد الإيراني.
اقرأ أيضا: إيران تُسقط مقاتلة أمريكية من طراز إف 18







