تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أعمال التشطيبات النهائية وجاهزية المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة صن كابيتال عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الفيوم بطول 40 كيلومترًا، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للمشروعات الخدمية التي تنفذها الوزارة لتطوير منظومة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.
اقتصاد المسارات الذكية.. كيف تتحول شرايين النقل في مصر إلى مغناطيس للاستثمار؟
وشملت الجولة، التي رافقه خلالها عدد من قيادات الوزارة وهيئة الطرق والكباري، المرور على عدد من محطات المشروع لمتابعة معدلات التنفيذ، إلى جانب الاطلاع على منظومة الربط بين المحطات والمواقف الواقعة أسفل الطريق الدائري، والتي تخدم حركة انتقال الركاب القادمين إلى الطريق الدائري والمتجهين منه. كما استعرض الوزير آليات وصول الركاب إلى المحطات عبر كباري المشاة والأنفاق، ومناطق الانتظار داخل المحطات، بالإضافة إلى منظومة الحصول على التذاكر والمرور عبر البوابات الإلكترونية قبل استقلال الأتوبيس.
وتضم المرحلة الثانية من المشروع 16 محطة من إجمالي 48 محطة يشملها المشروع في مراحله الثلاث، فيما تمتد هذه المرحلة بطول 40 كيلومترًا على الطريق الدائري، لتخدم عددًا من المناطق الحيوية والسكنية والتجارية، من بينها القاهرة الجديدة عبر محطتي المشير طنطاوي والجولف، والمعادي، والمقطم، والعمرانية، والطالبية، والمريوطية، والمنصورية، إلى جانب مناطق تقاطع طريق الفيوم مع طريق الواحات وطريق العين السخنة.
وخلال الجولة، شدد وزير النقل على ضرورة تكثيف الأعمال على مدار الساعة للانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية في أسرع وقت، تمهيدًا لتشغيلها خلال الفترة المقبلة، بما يضمن استمرار تقديم خدمات نقل جماعي عالية الجودة للمواطنين، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على استخدام الأتوبيس الترددي في مرحلته الأولى، التي تعمل حاليًا بين محطة تقاطع الطريق الدائري مع الطريق الزراعي بالإسكندرية ومحطة أكاديمية الشرطة.
وأكد الوزير أن مشروع الأتوبيس الترددي يمثل خطوة رئيسية ضمن خطة وزارة النقل للتوسع في منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، حيث يعتمد على أسطول حديث من الأتوبيسات الكهربائية الصديقة للبيئة، تم تصنيعها محليًا، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتقليل استهلاك الوقود، إلى جانب تخفيف الضغط المروري على الطريق الدائري وتشجيع المواطنين على الاعتماد على وسائل النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة.
وأشار إلى أن المشروع يوفر مستوى متقدمًا من الخدمة من خلال تخصيص حارة مرورية معزولة للأتوبيسات على الطريق الدائري، بما يضمن سرعة الانتقال وتقليل زمن الرحلات، فضلًا عن دوره في ربط عدد من التقاطعات والمحاور الرئيسية على الطريق الدائري، مثل تقاطعات السويس وعدلي منصور والمرج ومسطرد، بما يعزز الربط بين شرق وغرب القاهرة الكبرى، ويوفر اتصالًا مباشرًا بالعاصمة الإدارية الجديدة عبر وسيلة نقل حضرية حديثة وآمنة.
كما يتكامل المشروع مع عدد من وسائل النقل الأخرى، حيث يتبادل الخدمة مع الخط الأول لمترو الأنفاق في محطتي الزهراء والمرج، والخط الثالث في محطتي عدلي منصور وإمبابة، إضافة إلى القطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة عدلي منصور، بما يعزز تكامل شبكة النقل الجماعي داخل القاهرة الكبرى.
وأوضح وزير النقل أن مشروع الأتوبيس الترددي جرى تنفيذه كبديل عملي للخط الخامس لمترو الأنفاق الذي كان مخططًا إدراجه ضمن شبكة النقل الحضري بالقاهرة، مشيرًا إلى أن تصميم المحطات راعى توفير مواقف للسيارات وأماكن انتظار للركاب، إلى جانب مساحات وأنشطة تجارية تهدف إلى تقديم خدمات إضافية لسكان المناطق المحيطة بالمحطات ولمستخدمي الأتوبيس الترددي، بما يعزز القيمة الخدمية والاقتصادية للمشروع.







