اعتراض صواريخ إيرانية في الخليج واستهداف مواقع رادار جنوب إيران

اعتراض صواريخ إيرانية في الخليج واستهداف مواقع رادار جنوب إيران
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توتراً متزايداً، تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، وسط تبادل للاتهامات والضربات العسكرية التي امتدت من مضيق هرمز إلى الخليج العربي.

وفي سياق هذا التصعيد المتسارع، تتعدد الروايات بشأن طبيعة ونتائج الهجمات الأخيرة، بينما تندرج هذه الأحداث ضمن سلسلة من التحركات العسكرية المتبادلة خلال الساعات الأخيرة.

وضمن هذه التطورات، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي صدر، نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم السبت، ما وصفته بـ”الاعتداء العسكري” الذي نفذه ما أسمته بـ”الجيش الإرهابي الأمريكي” في الساعات الأولى من فجر اليوم، والذي استهدف منشآت رادارية ومراقبة ساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم، معتبرةً ذلك انتهاكاً سافراً لوقف إطلاق النار واعتداءً مباشراً على السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية.

وقالت الخارجية الإيرانية إن هذه التطورات تأتي ضمن “استمرار السلوكيات العدائية والاستفزازية” من جانب الولايات المتحدة ضد إيران، مشيرة إلى أن ذلك يعكس، وفق تعبيرها، “تجاهلاً كاملاً من الإدارة الأمريكية للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وتؤكد القوات المسلحة الإيرانية، بحسب البيان، أنها وفي إطار حق الدفاع المشروع، قد ردّت بشكل “مناسب وفعّال” على هذا الهجوم، مؤكدة أنها “لم تسمح بتحقيق الأهداف الشريرة لمخططي الاعتداء”.

وتشير الخارجية الإيرانية إلى أن الانتهاك المتكرر لوقف إطلاق النار يثبت أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى خفض التصعيد أو العودة إلى الاستقرار، بل تُعرّض أمن المنطقة لمخاطر جدية عبر إجراءات مغامِرة، محمّلة واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد محتمل.

الولايات المتحدة تقدم روايتها العسكرية

من جهتها، نقلت القيادة المركزية الأمريكية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، تفاصيل تصعيد عسكري متبادل بدأت فصوله، بحسب روايتها، باعتراض القوات الأمريكية عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية أُطلقت باتجاه مضيق هرمز ودول الخليج.

ووفق البيان الأمريكي، أطلقت إيران 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، وذلك بعد ساعات من إسقاط أربع طائرات هجومية إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز، حيث اعتبرت واشنطن أن تلك الطائرات شكّلت “تهديداً مباشراً للملاحة البحرية الإقليمية”.

وتزامنت هذه التطورات مع رد عسكري أمريكي، إذ استهدفت القوات الأمريكية مواقع رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في منطقتي جورك وجزيرة قشم، بهدف منع مزيد من الهجمات البحرية، بحسب البيان.

وبحسب القيادة المركزية الأمريكية ،تشير التقييمات الأولية إلى أن 6 صواريخ تم اعتراضها، فيما فشل صاروخ سابع في الوصول إلى هدفه، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الأمريكية، بينما وصفت القيادة المركزية المزاعم الإيرانية بشأن استهداف مقر الأسطول الخامس في البحرين بأنها “غير صحيحة”.

وأكدت القيادة المركزية أن قواتها تظل في حالة تأهب ويقظة عالية ومستمرة في الرد على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني غير المبرر” في إطار “الدفاع عن النفس”.

الحرس الثوري الإيراني يعلن الرد على الهجوم الأمريكي

نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن الحرس الثوري إعلانه استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة بالصواريخ، رداً على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي” على منشآت في سيريك وقشم.

وأوضح البيان أن قوات الجو فضاء التابعة للحرس الثوري استهدفت قاعدتين أمريكيتين في الكويت، من بينها قاعدة “علي السالم”، إضافة إلى منشآت تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.

وأضاف البيان أن الحرس الثوري أشار إلى حوادث مرتبطة بمضيق هرمز وعمليات استهداف سابقة، محذراً من أن تكرار ما وصفه بـ”الأعمال العدائية” سيقابل بردود أوسع، مع التلويح بإمكانية إغلاق كامل لمضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز.

إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه دول خليجية

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد “سعود عبدالعزيز العطوان”، اليوم، أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت فجر اليوم مع 7 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، ما أدى إلى سقوط بعض الشظايا.

وأوضح “العطوان” أن الحادث أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها بكفاءة واقتدار.

ومن البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل، بحسب وصفها، “نهجها العدائي الممنهج” عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في المملكة.

وأكدت القيادة أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 3 صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، في وقت شددت فيه على أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد المخاوف من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، بينما يبقى الوضع مرشحاً لمزيد من التصعيد في حال استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وتوسع نطاق العمليات العسكرية في الخليج، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين.

اقرأ أيضا: ترامب يهاجم مجلس النواب الأمريكي لتقييد صلاحياته العسكرية تجاه إيران

مقالات مقترحة

عرض الكل