في مشهد يعكس تصعيدًا غير مسبوق، دخلت المنشآت النووية ضمن معادلة المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، بعدما استهدفت صواريخ إيرانية، مساء اليوم السبت، مدينة ديمونة جنوبي إسرائيل، وذلك بعد إعلان طهران تعرض منشأة نطنز النووية لهجوم أمريكي إسرائيلي، فجر اليوم.
ووفقًا للجبهة الداخلية الإسرائيلية، دوت، قبل قليل، صفارات الإنذار في ديمونة وبئر السبع ومناطق البحر الميت وشرق النقب، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران، قبل أن تمتد الإنذارات إلى مناطق في الجليل شمالًا، ما يشير إلى هجوم واسع متعدد المسارات.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بإصابة مبنى في ديمونة جراء القصف، في حين تحدثت الإذاعة الإسرائيلية عن انهيار مبنى بالكامل بعد إصابته بصاروخ.
كما أعلن رئيس بلدية ديمونة عن سقوط صواريخ في عدة مواقع داخل المدينة، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلة، بلغ عدد المصابين نحو 20 شخصًا في 12 موقعًا مختلفًا، في حصيلة أولية تعكس كثافة الضربات واتساع نطاقها داخل المدينة التي تعد ذات أهمية استراتيجية لارتباطها بالمفاعل النووي الإسرائيلي.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري: الدفاعات الجوية الإيرانية تدمر مقاتلة «إف-16» معادية
ويأتي استهداف ديمونة، بعد أن أعلنت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تعرضت، صباح اليوم السبت، لهجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي حتى الآن.
ووصفت طهران الضربة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، معتبرة أن استهداف منشأة نووية خاضعة للرقابة الدولية يمثل خرقًا لالتزامات السلامة والأمن النوويين.
ويشير تزامن الضربتين إلى تحول لافت في طبيعة التصعيد، حيث لم تعد الضربات تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، أو البنى التحتية فحسب، بل امتدت إلى مواقع نووية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي في رسالة تعكس ارتفاع سقف المواجهة بين تل أبيب وطهران.
اقرأ أيضا: إيران تحذر من رد غير مسبوق على أي اعتداء أمريكي على «جزيرة خارك»




