أكدت الأندية المصرية تفوقها على الساحة الأفريقية هذا الموسم، بعدما نجحت في حجز أربعة مقاعد كاملة في الدور ربع النهائي لبطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، في مشهد يعكس قوة الحضور المصري واستمرارية التفوق في المنافسات القارية.
أرقام تتحدث
قدّم نادي بيراميدز دور مجموعات استثنائياً،بدوري أبطال أفريقيا، تصدّر خلاله المجموعة الأولى برصيد 16 نقطة، بعد عروض هجومية مبهرة أثمرت عن تسجيل 14 هدفاً، مقابل هدفين فقط استقبلتهما شباكه. أرقام تؤكد قوة الفريق هجومياً وانضباطه الدفاعي، ليبعث برسالة واضحة لمنافسيه في الأدوار الإقصائية.
بدوره، واصل النادي الأهلي حضوره القاري المعتاد، بعدما اعتلى صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، مسجلاً 8 أهداف مقابل 3 أهداف فقط سكنت شباكه. الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة، أثبت مرة أخرى قدرته على إدارة مباريات المجموعات بخبرة وثبات، واضعاً نصب عينيه استعادة اللقب وتعزيز خزائنه القارية.
الكونفدرالية
وفي كأس الكونفدرالية، حملت المجموعة الرابعة طابعاً مصرياً خالصاً، حيث فرض نادي الزمالك نفسه متصدراً برصيد 11 نقطة، بعدما سجل 6 أهداف واستقبل 4. ونجح الفريق الأبيض في حسم المواجهات الحاسمة بواقعية تكتيكية واضحة، مظهراً شخصية قوية في اللحظات المفصلية.
ولم يكن النادي المصري أقل حضوراً، إذ خطف بطاقة التأهل الثانية برصيد 10 نقاط، مسجلاً 9 أهداف مقابل 7 استقبلتها شباكه، ليكمل عقد الرباعي المصري في ربع النهائي، ويؤكد أن المنافسة المحلية القوية انعكست بشكل مباشر على الأداء القاري.
تأهل أربعة أندية مصرية إلى دور الثمانية في البطولتين لا يُعد مجرد صدفة رقمية، بل هو نتاج عمل فني وإداري متراكم، يعكس جودة الدوري المحلي وارتفاع نسق التنافس بين أنديته الكبرى. كما يعزز هذا المشهد حظوظ الكرة المصرية في المنافسة على اللقبين معاً، في موسم قد يشهد إنجازاً تاريخياً جديداً يُضاف إلى سجلها الحافل بالأمجاد.
ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، تبقى الأنظار معلقة بقدرة الرباعي المصري على مواصلة التفوق، وتحويل التفوق العددي إلى تتويج فعلي يعزز الهيمنة القارية.
